الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

96

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س ر ب ) السراب في اللغة « سَرَابٌ : ما يُرى منتصف النهار في الصحراء من بعيد كالماء وما هو بماء » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « السراب : هو أحد الصور التمثيلية الكثيرة التي استعان بها ابن عربي ليعبر عن علاقة الحق بالخلق في ظل الوحدة الوجودية . فكما استعمل صورة النور والظل ، والغذاء والمتغذي ، والصور والمرايا ، ليقرب بها إلى الأذهان فقدان الذاتية في وجود الممكن ، كذلك الآن يستعمل صورة السراب المعروف عند العرب بإيحاءاته المائية على فقدانها » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 617 . ( 2 ) - النور : 39 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 568 .